عبد الملك الثعالبي النيسابوري
256
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
وعشت وناقص رزقي فأضحى * مفاعلتن مفاعلتن فعول وكنت أبيع من سقط القوافي * وأحجر ما تضمنت الحمول وأكتم من أبايع دقّ بزيّ * ففاض عليه نائلك الجزيل « 1 » ومن أخرى [ من الطويل ] : ألا حرّكا لي أبرويز بن هرمز * وقولا له قم تلق أعجوبة قم نطلّع إلى الدنيا لتعلم أنّ ما * ملكت من الدنيا بمقدار درهم لعمرك لولا آل بوية لم يكن * نهاري إلّا مثل ليل المتيّم ومنها : وهم جعلوني بين عبد وقينة * ودار ودينار وثوب ودرهم وهم تركوا الأيام تعجب أن رأت * سلوّي ولا أرقى السماء بسلم وهم حالفوني أوطأوا في صلاتهم * وصلت عن الأبطال شعري فيهم ومن أخرى [ من الكامل ] : ختمت بك العجم الملوك وراجعت * بك تاج ملكهم القديم المنهج لم يفقدوا بك أزدشير وإنّما * فقدوا نقيصة دينه المستسمج « 2 » ومن أخرى [ من البسيط ] : وغاظ مدحك أقواما وفي يدهم * لو طاوعوا الجود تقديمي وإحجامي وما ظعنت على نهر فأغضبه * لكن ذكرت عباب الزاخر الطامي « 3 » أكلّ فاضل أقوام شهدت له * يغتاظ من ذكره مفضول أقوام
--> ( 1 ) دقّ بري : أي النفيس منها ، والنائل : العطاء . ( 2 ) المستسمج : الثقيل المكروه . ( 3 ) طعنت : رحلت ، العباب الزاخر : الماء الكثير الواسع ، والطامي الفائض .